كي لسترنج

354

بلدان الخلافة الشرقية

وعلى مرحلة من شمال شرقي جيرفت وفي نصف الطريق إلى دارچين ، بلدة هرمز الملك ( وقد سميت بذلك تمييزا لها عن فرضة هرمز ) وكان يقال لها أيضا قرية الجوز . وهي على ما جاء في الإدريسي - ولكن غير واضح من أين استقى روايته - مدينة قديمة أسسها الملك هرمز الساساني في المئة الثالثة للميلاد ، وكانت قصبة إقليم كرمان . وظلت على ذلك حتى خرابها ، فنقلت دواوين الدولة إلى السيرجان ، فظلت هذه المدينة قصبة الإقليم في الدور الساساني الأخير . وقد أشار المقدسي وغيره من البلدانيين الأولين إلى موضع هرمز الملك ، غير أنهم لم يذكروا شيئا عنها . وزاد الإدريسي ان هرمز هذه كانت في أيامه ( أو على أكثر احتمال في أيام المؤلف المجهول الذي استقى منه روايته ) مدينة أنيقة لطيفة على صغرها . أهلها أخلاط ، يكثر فيها الماء وأسواقها عامرة حسنة . وكانت تبعد ، على قوله ، مرحلة من بم « 7 » . وعلى مرحلة يوم شمال خرائب جيرفت ، دلفريد ، وقد سماها المقدسي درفانى ، وابن حوقل درفارد . وهي في شعب خصب تجتمع فيه فواكه الصرود والجروم على ما بيّنا ، ومنه ميرة جيرفت . وعلى مرحلة أخرى من شمال غربى دلفريد ، جبل المعادن حيث الفضة . وتكثر بوجه خاص في واد في جبل الفضة « 8 » . وإلى شرق جيرفت ، جبل البارز ، وكان في المئة الرابعة ( العاشرة ) تكسوه غابات كثيفة . واليه التجأ المجوس المطاردون في أيام الفتح الاسلامي الأول تخلصا من الجيش الذي جرده عليهم خلفاء بنى أمية ، ولم يخضع هذه البلاد للاسلام الا بنو الصفار . واشتهرت بعد ذلك بمعادن حديد . وأقرب منها إلى ساحل البحر ، في جنوب شرقي جيرفت ، بلاد جبل القفص . كان بها في المئة الرابعة

--> ( 7 ) الاصطخري 161 و 169 ؛ ابن حوقل 219 و 225 ؛ المقدسي 473 ؛ الإدريسي ( طبعة جوبرت ) 1 : 423 ومخطوطتا باريس : الرقم 2221 عربيات ، الورقة 157 ب ، والرقم 2222 ، الورقة 104 أ ؛ ياقوت 2 : 151 . وقد طابق ميجر سايكس Persia ) ص 444 ) بين هرمز الملك ( ولا وجود لها الآن بهذا الاسم ) وبين Carmana omnium mater لدى أميانس مرشلينوس . ( 8 ) الاصطخري 165 . وقد كتب الاسم بصورة درباى ، ولعل ذلك من وهم النساخ . ابن حوقل 221 و 222 ؛ المقدسي 467 و 471 ؛ أبو الفداء 335 .